الأحد، 26 يونيو، 2011

مصر على ضفاف نهر السين


بمذاق ونكهة شرقية تفوح بعطر فرنسي جذاب تبدأ حكاية اليوم.. حكاية دارت أحداثها على أرض مصر المحروسة؛ لكن ليست مصر التي تعرفها وتجوب طرقاتها وشوارعها مستمعًا لكوكب الشرق أم كلثوم وهي تشدو شمس الأصيل، مزهوًّا على ضفاف نيلها تتنسم هواءها فتسحرك بعبقها. كلا إنها مصر أخرى؛ مصر لم تزرها أنت، بل زارها الملايين من شرق البلاد وغربها فوقفوا فخورين ببلدك يحسدونك على نعيمك فيها.. إنها مصر التي عبرت آلاف الأميال لتستقر على ضفاف نهر السين في عاصمة النور باريس لتعلو هناك بقامتها وتاريخها قبل أن يعلو برج إيفل بسنوات وسنوات. مصر التي ذهبت بتاريخها وحاضرها ومستقبلها إلى عالم كان متعطشًا لرؤيتها وانتظر قدومها بفارغ الصبر. استقرت مصر ببلاد السين لتزيح الستار عن بلد من بلاد الشرق؛ بلاد الشرق التي داعبت خيال كبار الأدباء والمفكرين وأصبحت محور أحداث رواياتهم ومؤلفاتهم.. جاءت مصر لتبهر المولعين بها والمغرمين بتراثها.
 لا تندهش عزيزي القارئ فما تقرأه حدث بالفعل وليس من نسج الخيال ولا هي بأضغاث أحلام، إنه واقع وتاريخ يجهله الكثير، وسمع به القليل.
ترجع أحداث تلك الحكاية الشيقة والشائكة في نفس الوقت لأكثر من 140 عامًا، وبالتحديد تبدأ أحداثها في الأول من إبريل عام 1867 عندما افتتحت باريس معرضها الدولي، وكانت مصر قد دُعِيَت للمشاركة فيه. فحمل الخديوي إسماعيل بلاده على طبق من ذهب وقدمها هدية قيمة لباريس رافعًا شعار: "إذا لم تذهب إلى مصر.. فمصر ستأتي إليك"؛ لتنافس مصر البلاد المشاركة وتسجل لنا صفحة جديدة في تاريخها.
حكاية اليوم ظلت موضع جدل وتسطيح من قبل بعض المؤرخين والباحثين؛ خلاف وجدل حول البذخ والإسراف المبالغ فيه والديون التي تحملتها الخزانة المصرية نتيجة لمشاركة مصر في المعرض الدولي ولعدم وجود فائدة مرجوة من وراء هذه المشاركة، وتسطيح وتجاهل من قبل البعض الآخر باعتبار مشاركة مصر في المعارض الدولية أمرًا لا يستحق سوى أن يذكر بسطر أو سطرين لنمر عليه مرور الكرام!
ولكن.. لماذا لا نعيد قراءة الحكاية من جديد، فبعد قراءتها ربما أيدنا رأي أحد الفريقين وربما أصبحنا فريقًا ثالثًا؟
كانت مشاركة مصر في المعرض الدولي المقام بباريس عام 1867 هي الأولى من نوعها بالنسبة لمصر، ولكن لم تكن الأولى بالنسبة لتاريخ المعارض الدولية بصفة عامة ولفرنسا بصفة خاصة. فقد اعتاد المجتمع الفرنسي مثل هذه الأحداث منذ عام 1798 عندما بدأت فكرة معارض الفنون والمعارض المتخصصة في الظهور. أما بالنسبة لفكرة المعارض الدولية فترجع إلى إنجلترا عندما أدركت النجاح الذي تحققه المعارض المصغرة والمتخصصة، فقررت أن تستغل الفكرة على نطاق أوسع فجاء المعرض الدولي الأول عام 1851 في لندن، ووصل عدد المشاركين فيه إلى 13,937. ثم جاء المعرض الدولي الثاني بفرنسا عام 1855 ووصل عدد المشاركين فيه إلى 28,237. أما المعرض الثالث فكان في لندن أيضًا عام 1862، ووصل عدد المشاركين فيه إلى 28,653.
إذًا لم تلحق مصر بركاب المعارض الدولية منذ البداية بل واكبت الحدث في المعرض الدولي الرابع المقام بباريس عام 1867 وشارك فيه كثير من البلدان منها (فرنسا- بريطانيا- ألمانيا- أستراليا- إيطاليا- الولايات المتحدة- روسيا- النمسا- هولندا- السويد- البرازيل- إسبانيا- تركيا- المغرب- تونس- الصين- اليابان- اليونان- الدنمارك- إيران- مصر).
استعدادًا للأول من إبريل 1867 أخذت باريس تتجمل لاستقبال العالم، بمبادرة وعمل شاقٍ من هوسمان Haussmann الذي حمل على عاتقه تجميل باريس وتحديثها لتليق بالوفود المشاركة في المعرض. وفي الأول من إبريل 1867 استقبل قصر الشامب دي مارس Champ de Mars ملوك الدول وأمراءها وكبار رجالها بأبهة وعظمة أشاد بها الجميع. فقد عمدت فرنسا إلى أن ترتدي ثوب الفخامة والترف؛ منافسة لبريطانيا بمعارضها السابقة وتعزيزًا لقوتها لكونها من القوى العظمى التي تحكم العالم آنذاك. وبالفعل افتتح المعرض بحضور إمبراطور فرنسا الإمبراطور نابليون الثالث والإمبراطورة أوجيني، وتبارت الدول المشاركة والعارضون في تقديم بلادهم بصور مشرفة.
مصر.. جوهرة الحي الشرقي
على مساحة تبلغ 396 مترًا كان الجناح المصري قبلة الزوار بلا استثناء. فقد كان الحي الشرقي هو المكان الأكثر زيارة من قبل رواد المعرض، فبالرجوع لكتابات تيوفيل جوتيهTheophile Gautier ، متحدثًا عن الجناج الشرقي بالمعرض: "كان مركز الجذب الكبير هو الحي الشرقي بمآذنه وقبابه وبواباته الضخمة وحوائطه المدببة الأطراف، وكأنها مدينة شرقية نقلها السحرة من آسيا الصغرى إلى باريس.. وكان الحي الشرقي يضم سراي باي تونس والحمامات التركية والكشك العثماني وبيت الشاي الصيني؛ وإذا كان الحي الشرقي قد مثل جوهرة المعرض فإن مصر مثلت جوهرة الحي الشرقي في باريس".



في جولة سريعة داخل الجناح المصري نتعرف على مصر التي بهرت العالم في باريس. وهنا لابد أن ندين بالفضل لرجل أحب مصر وأخلص لها أكثر من بلده فرنسا؛ أوجست مارييت مدير دار الآثار المصرية ببولاق - متحف بولاق- الذي أخذ على عاتقه تنفيذ الجناح المصري بالمعرض. لنقف أمام عبقرية الفكرة والتصميم.. فقد قدم مارييت مصر الفرعونية والحديثة في آن واحد ومبنى واحد؛ ليس مبنى بل هو متحف متنقل إذا جاز لنا التعبير. مبنى مستوحى في هيئته من معابد مصر الفرعونية وينتهي بالوكالة المصرية! يتقدم المعبد طريق للكباش يستقبلك وكأنك في زيارة للأقصر؛ لمعبد الكرنك.. بدخولك المعبد تنتقل لعصر آخر تجد النساء والرجال بملابسهم الفرعونية يحيط بهم معروضات متحف بولاق الأصلية من تماثيل ومومياوات وقلائد وتمائم وغيرها. أما النساء فيعزفن على الالآت الموسيقية القديمة وينسجن الحصر، والرجال يصنعون ورق البردي، وتعيش أجواء عالم لن تتمكن من زيارته حتى في مصر نفسها! لأنك لن تجد الفراعنة في انتظارك أحياء كما وجدهم أهل باريس. فالجدران تحمل النقوش والكتابة الهيروغليفية ووزهرة اللوتس تزين المكان والأعمدة تحيط بك من كل جانب. وإذا أعجبتك مصر الفرعونية وأردت أن تعرف المزيد فبإمكانك حضور الحلقات الحوارية التي يقدمها المسيو مارييت لزوار الجناح، وبإمكانك أيضًا أن تحضر جلسة فك إحدى المومياوات ليزاح القماش عن جسد يبلغ عمره آلاف السنوات.
وبعبقرية في التنفيذ تجد نفسك انتقلت لمصر الحديثة؛ مصر اليوم 1867 فتجد النقوش والرمزو الفرعونية اختفت ليحل محلها المشربيات والقاعات العربية، ويستقبلك الرجال والنساء بملابسهم الحديثة يعدون لك القهوة ويدعونك لاحتسائها وستجد قاعة مخصصة للرقص الشرقي وأخرى لعرض نماذج من المعروضات المصرية من مباخر وبخور وقلائد ومحاصيل مصرية كالفول والعدس وكل ما هو مصري النكهة والمذاق.. كما ستجد الحرف المصرية ممثلة على أكمل وجه؛ فهنا رجل يغزل القطن وآخرحداد وهنا صانع للسيوف والنحاس، جولة مميزة تنقلك إلى مصر المحروسة.

أما إذا أردت أن تتعرف على مستقبل مصر فكل ما عليك هو صعود الدرج إلى الطابق العلوي لتجد المسيو فرديناند ديليسبس بانتظارك ليشرح لك على خريطة مجسمة مشروع قناة السويس، ويعرض لك بانوراما حية للقناة وأعمال الحفر فيها وما تم الانتهاء منه. فقد كانت قناة السويس هي المشروع الذي أوشكت مصر على افتتاحه -افتتحت في نوفمبر 1869- لذا كانت قاعة قناة السويس دعاية مميزة لها شجعت الكثير على حضور حفل الافتتاح لزيارتها على أرض الواقع.
تلك هي مصر التي انتظرها العالم ولبت النداء. ولكن لماذا تاق العالم لرؤيتها؟ وماذا استفادت مصر من هذا؟ أسئلة منطقية لابد أن يثيرها الذهن لاسيما إذا عدنا للوراء لعام 1867 فلا يوجد تلفاز أو راديو لتشاهد مصر وآثارها وتنتظر قدومها إليك!! فالرحلة من باريس إلى مصر تستغرق شهورًا وباهظة التكاليف. إذًا كيف تعرف المجتمع الدولي بصفة عامة والفرنسي بصفة خاصة على مصر؟ ومن أين؟
قد تبدو الإجابة واضحة إذا عدنا لأحداث الحملة الفرنسية وجيش بونابرت، وما يهمنا هنا هو البعثة العلمية التي صاحبت الجيش وأنتجت لنا موسوعة وصف مصر. ولكن وصف مصر الذي طبع في ثلاثينيات القرن التاسع عشر جذب فئة محددة من المثقفين والمهتمين بالآثار والفنون المصرية. أما المجتمع الفرنسي فقد تعرف على مصر من مصادر أخرى مختلفة ومتنوعة؛ فكثير من عمالقة الأدباء والمفكرين الفرنسيين في القرن التاسع عشر تأثروا بمصر؛ سواء من خلال استلهامها أو زيارتها أو الكتابة عنها، أو محاورة من كتب عنها. فنجد  مثلاً أن المكتشف بلزوني يقيم نماذج بالحجم الطبيعي لبعض آثار الكرنك في أكبر شوارع باريس، ويستغرق ذلك سبعة وعشرين شهرًا كاملة لبناء هذه النماذج. ويتزامن ذلك مع نضج نظرية شامبليون الذي لم يكن قد زار مصر وكأن الآثار أتت إليه لكي تؤازره ليتوصل إلى فك رموز حج رشيد. وآخر يدعى تيوفيل جوتيه يصدر في عام 1851 ديوان حنين المسلات إلى الوطن منطلقًا من المسلة المصرية التي تقف في ميدان الكونكورد بباريس في جو غريب عليها وتحن إلى وطنها. وكان تيوفيل قد قدم من قبل  (رواية كليوباترا 1838- قدم المومياء 1840- حنين المسلات إلى الوطن 1851- رواية المومياء 1857). بالإضافة إلى  الرواية التي كتبها الصحفي والأديب والدبلوماسي إدموند آبو سنة 1867 بعنوان "الفلاح" حول أحمد بن إبراهيم فلاح البعثة المصرية، وقد احتفت بنشرها على حلقات أوسع المجلات الفرنسية انتشارًا في ذلك العصر وهي مجلة "مجلة العالمين". وتمثل الرواية مع تواضع مستواها الفني قيمة اجتماعية وأدبية فهي ترسم صورة للمجتمع المصري في الربع الثالث من القرن التاسع عشر قبل افتتاح قناة السويس بطبقاته المختلفة من الأجانب والمصريين ورعايا الدولة العثمانية وأصحاب الامتيازات الأجنبية، ولمشاكله الرئيسية في الزراعة ومستوى المعيشة والحقوق القانونية والسياسية والتطلع للمستقبل. وترجع أهمية الرواية في كونها أول رواية تتخذ من المجتمع المصري الحديث مسرحًا لأحداثها. وغيرهم الكثير والكثير ليس في فرنسا فقط بل في أوروبا بصفة عامة، فتطالعك الصحف البريطانية بأخبار محمد علي السياسية وتوسعاته وعلاقته بالباب العالي. وكانت هناك صفحة أولى بجريدة  the Illustrated London News عن الجناح المصري بالمتحف البريطاني، وصفحة أخرى عن خروج المحمل المصري والاحتفال بالمولد النبوي، إذًا كانت مصر تحت بؤرة الاهتمام من قبل الأوروبيين وكان الانتماء إلى مصر شرفًا يسعى إليه كبار العلماء آنذاك، فعندما طمح شامبليون إلى أن يطلق على نفسه لقبًا فخريًّا هو "شامبليون المصري"؛ سارع جومار فأطلق على نفسه لقب "جومار المصري بجدارة".
ولكن ماذا جنت مصر من وراء هذا؟ هل كان تقديم مصر بصورة مشرفة غاية في حد ذاتها أم أن مشاركة مصر حققت لها ما هو أكثر من ذلك؟ وإذا كانت مصر قد ظهرت بمظهر لائق فلماذا كل هذا الهجوم والإهمال لمشاركتها؟!
أسئلة كثيرة نطرحها ونقف أمامها؛ لماذا انتقد البعض قاعة الرقص الشرقي واتهم الراقصات المصريات بالخلاعة ولماذا الانتقاد الموجه لفكرة سفر "الجمل" في رحلة شاقة إلى باريس ليتعرف إليه العالم في لقاء ربما يكون الأول من نوعه؟
للوصول لحقيقة هذه الانتقادات كان لابد من الرجوع للأدلة المطبوعة الخاصة بالمعارض الدولية المختلفة، لنجد أن كل بلد قدمت فنونها وعاداتها بكل دقة، ونقلت معها ألطف حيواناتها وأميزها. فالهند مثلاً جلبت معها الفيل الذي أصبح قبلة زوار المعرض، وإفريقيا قدمت رقصاتها المميزة، وتونس قدمت فقرات من الرقص التونسي والأرجيلة والقهوة، وبلاد فارس قدمت أطباقًا من أطعمتها المميزة. أما مصر قدمت فقرات من الرقص الشرقي الذي احتل مكانة هامة في قلوب الزوار، فمن منا لا يعرف حكاية الراقصة كوتشوك هانم التي تعد إحدى أهم الشخصيات المألوفة لدى السائحين والمسافرين الذين جاءوا لمصر؛ فقد تحدث عنها بريس دافن، وكوم، وذكرها شارل ديديه، وشارل أدمون، وفلوبير وغيرهم ممن زاروا مصر. فقد خصها فلوبير في قصيدة يصف فيها مصر بجمالها وتفردها على جميع بلدان العالم ليصف لنا كوتشوك هانم ورقصاتها المميزة. إذًا لم تكن فقرات الغناء والرقص الشرقي شيئًا غريبًا على زوار المعرض، بل كانت فقرات جذب انتظرها الزوار.
من ناحية أخرى كانت المعروضات المصرية تباع هناك وتلقى رواجًا كبيرًا فأصبحت المعارض الدولية مصدر كسب وفير للعارضين. ومن الناحية الدولية يكفينا حصول مصر على أكثر من ميدالية من الميداليات التي منحتها فرنسا للعارضين ففد فازت مصر بميدالية عن قاعة قناة السويس وأخرى عن زراعة القطن المصري. كما جاءت مشاركة مصر في المعرض الدولي تدعيمًا للسياسة الجديدة التي انتهجها الخديوي إسماعيل؛ خديوي مصر الذي درس بباريس وعاش فيها فترة. ولكن زيارته هذه المرة تتميز بتعرفه على هوسمان ورجاله من كبار المهندسين والمصممين الذين استعان بهم فيما بعد في تحديث القاهرة. فقد شاهد الخديوي بنفسه أعمال البناء والتحديث الذي أجراه هوسمان في باريس استعدادًا لاستقبال المعرض الدولي فكان من الطبيعي أن يحذوا الخديوي حذوه، ويقتدي بفكره في تحديث القاهرة لاسيما وهو ينتظر هو الآخر حدثًا عالميًّا -افتتاح قناة السويس- ولم يكتف بالتحديث العمراني فقط بل اهتم بالفنون المختلفة فأسس دارًا للأوبرا ومسرحًا بالأزبكية، وأمد المياه والكهرباء للقاهرة وشق فيها شوارع جديدة ووسع شوارع أخرى.
كما استفادت مصر من ناحية أخرى من الدعاية السياحية، فكل من زار مصر في باريس وتوافرت لديه الإمكانيات لزيارتها على أرض الواقع لم يجد مناسبة أفضل من احتفالات افتتاح قناة السويس التي أصبحت محور حديث الصحف الأوروبية بلا منازع. كما تبارى الأدباء في تأليف الروايات ذات الطابع المصري فقويت حركة الترجمة والنقل عن العلوم المصرية المختلفة، كما زاد الإقبال على تعلم علم المصريات في الجامعات الأوروبية.
لم تكن مشاركة مصر عام 1867 هي الأولى والأخيرة بل شاركت مصر في معرض عام 1878 ومعرض 1889 ومعرض العام 1900. في كل مرة كشفت مصر عن كنز من كنوزها وكانت محور الاهتمام ومحط الأنظار والانتقاد أيضًا.
والآن  انتهت زيارتنا السريعة لمصر على ضفاف السين، ولك حرية الرأي في تقييم مشاركة مصر في المعارض الدولية.
سوزان عابد

هناك 4 تعليقات:

  1. احمدصبحى فتوح28 يونيو، 2011 12:42 ص

    فعلا لكى جزيلالشكر ..معلومات قيمه جدا لا تقدر بثمن

    ردحذف
  2. لكل هذه الأسباب وغيرها أعشق أسرة محمد على مؤسس مصر الحديثة - ولكن بقدر سعادتى بهذه الكلمات بقدر حزنى على أحوال مصر المعاصرة
    كل الشكر لصاحب هذا المجهود الرائع
    تحياتى وتقديرى

    ردحذف
  3. أسعدني جدًا مروركم وتعليقاتكم.. تحياتي

    ردحذف
  4. شكرا على حواديت الزمن الجميل ومستنين اكتر :)

    ردحذف